سورة الأعراف
قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ [الأعراف: ٦٤].
[٣٠] قال الحسين بن الفضل: (عمين) في البصائر يقال: رجل عمٍ عن الحق وأعمى في البصر.
وقيل العمي والأعمى واحد كالخضر والأخضر).
الكشف والبيان ٤/ ٢٤٥ (¬١)
الدراسة
العمى يقال في افتقاد البصر والبصيرة، ويقال في الأول أعمى وفي الثاني أعمى وعَمٍ، وعلى الأول قوله تعالى ﴿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [عبس: ٢] وعلى الثاني ما ورد من ذم العمى في القرآن الكريم نحو قوله ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة: ١٨] (¬٢)
قوله هنا (عمين) أي عمى القلب (¬٣)
قال ابن عطية: " ويريد عمى البصائر " (¬٤) ووزنها فعين، وهي صفة مشبهة تدل على الثبوت، والأصل فيها عميين فسُكنت الأولى وحذفت. (¬٥)
و (عمين) جَمع عمٍ. (¬٦)
قال الأزهري: " ويقال رجل عَمٍ: إذا كان أعمى القلب ". (¬٧)
قال أهل اللغة: يقال رجلٌ عمٍ في البصيرة، ورجل أعمى أي في البصر. (¬٨)
وأنشدوا:
وأَعْلَمُ ما في اليَومِ والأمْسِ قَبلَهُ
وَلَكِنِّي عَنْ عِلْمِ مَا في غَدٍ عَمِ (¬٩).