٢ ـ استخدام السياق القرآني:
كما في قوله تعالى ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنبياء: ٢].
قال الحسين بن الفضل: (الذكر ههنا محمد ﷺ يدل عليه قوله في سياق الآية ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الأنبياء: ٣] ولو أراد بالذكر القرآن لقالوا ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الأنعام: ٢٥] ودليل هذا التأويل أيضا قوله ﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [القلم: ٥١ ـ ٥٢] يعني محمد ﷺ.
٣ ـ تأكيده على عصمة الأنبياء:
كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٠].
قال عكرمة: لم يخصَّ بها آدم، ولكن جعلها عامَّة لجميع بني آدم بعد آدم.
قال الحسين بن الفضل: (وهذا أعجبُ إلى أهل النَّظر لما في القول الأول من إلصاق العظائم بنبيِّ الله آدم ﵇.
٤ ـ اعتماده على بعض علوم القرآن:
كالنسخ والمكي والمدني والمبهمات والعموم، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ... ﴾ [التوبة: ٥].
قال الحسين بن الفضل: (نُسخت بهذه الآية كلُّ آية في القرآن فيها الإعراض والصَّبر على أذى الأعداء).
وقوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا .. ﴾ [المدثر: ٣١].
قال الحسين بن الفضل: (هذه السورة مكية ولم يكن بمكة نفاق ألبتة، فالمرض في هذه الآية الخلاف لا النفاق).
وقوله تعالى ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٧٣].