وقد روى البخاري عن أبى هريرة ﵁ قال لي النبي ﷺ: (جفَّ القلم بما أنت ... لاقٍ) (¬١).
وفي حديث جابر عند مسلم (فيما العمل اليوم؟ أفيما جفَّت به الأقلام وجرت به المقادير، أم فيما نسْتَقْبِل؟ قال: لا بل، فيما جفَّت به الأقلام وجرت به المقادير) (¬٢).
قال النووي: " (جفَّت به الأقلام) أي مضت به المقادير، وسبق علم الله تعالى به وتمت كتابته في اللوح المحفوظ، وجفَّ القلم الذي كتب به وامتنعت فيه الزيادة والنقصان.
قال العلماء: وكتاب الله تعالى ولوحه وقلمه والصحف المذكورة في الأحاديث كل ذلك مما يجب الإيمان به، وأما كيفية ذلك وصفته فعلمها إلى الله تعالى. ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] والله أعلم ". (¬٣)
اللهم يا إله العالمين ورب الناس أجمعين، اجعلنا ووالدينا والمسلمين ممن سبق في علمك أنهم من عبادك المؤمنين المقربين، اللهم آمين.