سورة الطلاق
قال تعالى ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: ٢ - ٣]
[٩٦] قال الحسين بن الفضل: (﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في أداء الفراض ﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ من العقوبة ويرزقه الثواب من حيث لا يحتسب).
الكشف والبيان للثعلبي (¬١) / ٣٣٧ (¬٢)
الدراسة
قال عكرمة والضحاك: ومن يتق الله فيطلِّق للسنة يجعل له مخرجاً إلى الرجعة (¬٣)
وقال ابن عباس: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ يقول: نجاته من كل كرب في الدنيا والآخره ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.
وقال ابن مسعود: يعلم أنه من عند الله، وأن الله هو الذي يعطي ويمنع.
وقال قتادة: ﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ من شبهات الأمور والكرب عند الموت ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ من حيث لا يرجو ولا يؤمل (¬٤).