سورة المدثر
قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر: ٣١].
[٩٨] قال الحسين بن الفضل: (هذه السورة مكية، ولم يكن بمكة نفاق ألبته، فالمرض في هذه الآية الخلاف لا النفاق).
الكشف والبيان للثعلبي (¬١) / ٤٧ (¬٢).
الدراسة
سورة المدثر مكية، بل إن هناك من قال بأنها أول ما نزل من القرآن. (¬٣)
وقال تعالى فيها ﴿وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ شك ونفاق قاله أكثر المفسرين (¬٤) والمرض: هو الخروج عن الاعتدال الخاص بالإنسان وذلك ضربان، الأول: مرض جسمي وهو المذكور في قوله ﴿وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١]