٣ - في قوله تعالى: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [طه: ٢، ٣].
قال الفراء: (إلا تذكرة نصبها على قوله: وما أنزلناه إلا تذكرة) (¬١).
وقال الحسين بن الفضل: (فيه تقديم وتأخير، مجازه: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى ولئلا يشقى).
٤ - في قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ﴾ [الصافات: ١٠٧]،
قال الفراء: (والذبح الكبش وكلّ ما أعددته للذَبْح فهو ذِبح. ويقال: إنه رعى في الجنة أربعين خريفاً فأعظم به، وقال مجاهد (عظيم) متقبل) (¬٢).
وقال الحسين بن الفضل: (لأنه كان من عند الله ﷿.
٥ - في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢].
قال الفراء: يقول: إلا المتقارب من صغير الذُّنوب، وسمعتُ العرب تقول: ضَرَبَهُ ما لَمَ القتل، (ما صلة يريد: ضربَه ضَرْباً متقارباً للقتْل، وسمعت من آخر: ألَمَّ يْفعَلُ - في معنى - كاد يفعل.
وذكر الكلبي بإسناده: أنها النظرة عند غير تعمد، فهي لمم وهي مغفورة، فإن أعاد النظر فليس بلمم هو ذنب) (¬٣).
وقال الحسين بن الفضل: (اللمم النظر من غير تعمّد فهو مغفور، فإن أعاد النظر فليس بلمم وهو ذنب).
٦ - في قوله تعالى: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج: ٣].
قال الفراء: (وشاهد) يوم الجمعة، (ومشهود) يوم عرفة، ويقال: الشاهد أيضا يوم القيامة، فكأنه قال: واليوم الموعود والشاهد، فيجعل الشاهد من صلة الموعود، يتبعه في خفضه) (¬٤).
وقال الحسين بن الفضل: (الشاهد: هذه الأمة، والمشهود: سائر الأمم).
بيانه: قوله سبحانه ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣].