١ ـ كان ابن عباس ﵃ يقول: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ ويقول الراسخون (آمنا به) (¬١).
٢ ـ عن مالك (¬٢) ﵁ في قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، قال: " ثم ابتدأ فقال: (والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا) وليس يعلمون تأويله (¬٣).
الوجه الثاني: الوصل، فالواو للعطف و (الرَّاسخون) معطوف على لفظ الجلالة " الله ". فيقرأ بالوصل في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ (¬٤).
وهي قراءة بقية القراء العشرة (¬٥).
وكذلك هناك آثار وردت تتفق مع هذه القراءة منها:
١ ـ عن ابن عباس ﵃ أنه قال: " أنا ممَّن يعلم تأويله" (¬٦).
٢ ـ وعن مجاهد أنه قال: "وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ " يعلمون تأويله، ويقولون: " آمنا به (¬٧) "، وكذا عن الرَّبيع بن أنس (¬٨).
واعلم أنَّ كلتا القراءتين متواترتان قرأ بهما الرسول ﷺ.
لهذا تحصل من تلكما القراءتين انقسام العلماء في المتشابه إلى فريقين:
ـ الفريق الأول قالوا: