قال مجاهد: الملك هنا " النبوة " (¬١)
وقال الكلبي: ﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ محمد وأصحابه.
﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ أبي جهل وصناديد قريش. (¬٢)، من تشاء وتنزعه ممن تشاء.
وقيل: تؤتي الملك من تشاء من جهة الغلبة والدين والطاعة. ". (¬٣).
وقيل: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ هم العرب ﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ هم فارس والروم (¬٤)
وقيل: المعنى تؤتي الملك في الجنة من تشاء، وتنزع الملك من ملوك الدنيا في الآخرة ممن تشاء (¬٥)، وقيل غير ذلك (¬٦).
وكأن القول الأخير هذا هو الذي مال إليه الحسين ﵀ في تفسيره لهذه الآية، والظاهر أن الأخذ بقول بعينه دون غيره، تخصيص ليس في الكلام ما يدل عليه، والأولى أن يحمل على جهة التمثيل لا الحصر في المراد (¬٧).
قال الشوكاني: " والظاهر شموله لما يصدر عليه اسم الملك من غير مخصص " (¬٨)
لكن ليس هناك أشرف من ملك الجنة وسعادة الآخرة.
قال ابن عطية: " والصحيح أنه مالك الملك كله مطلقاً في جميع أنواعه وأشرف ملك يؤتيه سعادة الآخرة " (¬٩)
وهل يرجى لعبد أهانه الله وسلب منه الهداية ثم أدخله النار من سعادة .. ؟
وهو سبحانه الذي دعا عباده إلى الحسنى، فعمَّهم بالدعوة حجة منه عليهم وعدلاً، فخصَّ بالهداية والتوفيق من شاء منةً منه وفضلاً، ولم يجبه من لم يرفع بها رأساً فحق عليه الخلود في نار جهنم أبداً. فهذا عدله وحكمته وهو العزيز الحكيم.