مَرْكَز قلبه الْحق وَالْعدْل وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن قوم مُوسَى أمة يهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه يعدلُونَ﴾
فقوم مُوسَى ﵇ أعْطوا ذَلِك فِي عزلة من الْخلق من ورائهم الرمل من نَاحيَة الْمشرق حَيْثُ لَا يخلص إِلَيْهِم أحد ولقيهم رَسُول الله ﷺ لَيْلَة أسرِي بِهِ فعلمهم الْقُرْآن وَعرض عَلَيْهِم الشَّرِيعَة فقبلوها فَأعْطيت هَذِه الْأمة فِي الْجَمَاعَة والعامة مَا أعطي أُولَئِكَ فِي الْعُزْلَة فَسَارُوا فِي الْجَمَاعَة بِمَا سَار أُولَئِكَ فِي الْعُزْلَة بِفضل يقينهم ووصول قُلُوبهم إِلَى الله فمركب قُلُوبهم الْحق وطريقهم إِلَى الله على الْعدْل فِي ذَلِك الْحق وهم أُمَرَاء الدّين فِي كل وَقت وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم﴾
فالقصص لَهُم وَلمن يرونه أَهلا لذَلِك الْمقَام وَالثَّالِث مرائي متكلف مَذْمُوم فَهُوَ دخيل لَا يجب أَن يسمع مِنْهُ