- الأَصْل السَّابِع وَالثَّمَانُونَ والمائتان
-
فِي كلمة التَّقْوَى وَصُورَة مَعْنَاهَا فِي الْقلب والكنية والختم والقفل على الْقلب
عَن أبي بن كَعْب عَن أَبِيه ﵄ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول ﴿وألزمهم كلمة التَّقْوَى﴾ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله
قَالَ أَبُو عبد الله ﵁ إِنَّمَا سميت هَذِه الْكَلِمَة كلمة التَّقْوَى لِأَنَّهُ صَارَت وقاية لتوحيده لِأَنَّهُ أثبت عقد الْمعرفَة بإلهه قلبا وباللسان نطقا أَنه إلهه فَلَمَّا أحدث الْأَعْدَاء هَذَا الْحَدث وَهُوَ الشّرك فأشركوا فِي ملكه غَيره وذهبوا بَوْله قُلُوبهم فِي الضّر والنفع إِلَى الَّذِي قصدوه بالعبودة رَجَاء وتأميلا لنوال نفع وَدفع ضرّ اقْتضى الله الْمُؤمنِينَ كلمة نفي ذَلِك الْحَدث وَهُوَ قَوْله لَا فنفوا بقَوْلهمْ لَا هَذَا الْحَدث الَّذِي أحدثته الفجرة الغواة الظلمَة فَصَارَ قَوْله لَا نزاهة لرجاسة مَا أَتَوا بِهِ وطهارة لنجاسته ووقاية لذَلِك العقد الَّذِي اعتقدوه وحصنا كثيفا لما فِي ذَلِك العقد وَهُوَ التَّوْحِيد وَنور الْمعرفَة فنسبت هَذِه الْكَلِمَة إِلَى التَّقْوَى وَإِنَّمَا هُوَ فِي الأَصْل وقوى مَأْخُوذ من الْوِقَايَة