وَقَالَ عمر ﵁ استقاموا فَلم يروغوا روغان الثعالب فقصد أَبُو بكر لأدناه وَعمر لأعلاه
وَأما حَدِيث رَسُول الله ﷺ
رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي مسير ساره إِذْ عرض لَهُ إعرابي على بكر لَهُ فَدَنَا فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ فَنَهَاهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خلوا عَنهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد جئْتُك من بلادي وتلادي لأَهْتَدِي بهداك وآخذ من قَوْلك فَمَا بلغتك حَتَّى مَا لي طَعَام إِلَّا من خضر الأَرْض فاعرض الْإِسْلَام عَليّ فَعرض عَلَيْهِ فَقبل فازدحمنا عَلَيْهِ فَدخل خف بكره فِي بَيت جرذان فتردى الإعرابي فانكسر عُنُقه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ صدق وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لقد خرج من بِلَاده وتلاده وَمَا لَهُ ليهتدي بهداي وَيَأْخُذ من قولي فَمَا بَلغنِي حَتَّى مَا لَهُ طَعَام إِلَّا من خضر الأَرْض كَمَا قَالَ أسمعتم بِالَّذِي عمل قَلِيلا وجزي كثيرا هَذَا مِنْهُم أسمعتم ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن وهم مهتدون﴾ فَإِن هَذَا مِنْهُم وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا بلغ الأَرْض حَتَّى ملئ شدقه من ثَمَر الْجنَّة اغسلوا أَخَاكُم وكفنوه وصلوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا رَسُول الله أنشق أم نلحد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّحْد لنا والشق لغيرنا
عَن سَخْبَرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعطي فَشكر وابتلي فَصَبر وظلم فغفر وظلم فَاسْتَغْفر ثمَّ سكت فَقيل مَا لَهُ يَا رَسُول الله قَالَ ﴿أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن وهم مهتدون﴾ فَهَذَا أَعْلَاهُ وَحَدِيث عَلْقَمَة عَن عبد الله أدناه
فوعد الله فِي تَنْزِيله للمستقيم الْأمان من الْخَوْف والحزن والبشرى