قَالَ يَا رب دلَّنِي على عمل أعمله قَالَ يَا مُوسَى قل لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ يَا رب دلَّنِي على عمل قَالَ فَأَرَادَ نَبِي الله أَن يعْمل عملا ينهك مِنْهُ بدنه فَقَالَ يَا مُوسَى إِن السَّمَوَات وَالْأَرضين وَمن فيهمَا من الْخلق لَو وضعت فِي كفة وَوضعت لَا إِلَه إِلَّا الله فِي كفة لرجحت بِهن
عَن مُحَمَّد بن عَليّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ أَمْسَى فِي الْأَنْصَار بقباء عَشِيَّة خَمِيس وَأمسى صَائِما فَأَتَاهُ أَوْس بن خَوْلَة الْأنْصَارِيّ لما أَمْسَى بقدح فذاقه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ مَا شرابك فَقَالَ مَاء وَعسل أَو لبن وَعسل قَالَ فَوَضعه وَقَالَ أما إِنِّي لَا أحرمهُ وَلَكِن أتركه تواضعا لله تَعَالَى فَإِنَّهُ من تواضع لله رَفعه الله وَمن اقتصد أغناه الله وَمن بذر أفقره الله
فَهَذَا يُحَقّق لَك مَا قُلْنَا بدءا أَن من آثر الله على شَهْوَة فقد بذل نَفسه لله وَمن آثر الشَّهْوَة لَقِي مَا لَقِي الْخضر ﵇ حَيْثُ عوتب على فعله وَإِنَّمَا يُعَاتب الأحباب والخواص من الْعباد والأباعد لَا يعاتبون وَلَا يَبْتَغِي مِنْهُم ذَلِك
رُوِيَ عَن وهب بن مُنَبّه ﵁ قَالَ بَيْنَمَا الْخضر ﵇ قَاعد على شط الْبَحْر إِذا أَتَاهُ سَائل فَوقف عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَيهَا الْقَاعِد أَسأَلك بِوَجْه الله أَن تعطف عَليّ بِخَير فَغشيَ على الْخضر عَلَيْهِ