أبداها الله على صفحات وجهه، وفلتات لسانه» (¬١).
ومن صور الأعمال الصالحة المخصوصة التي ورد فيها نصوص تدل على أنها تنور وجه العبد يوم القيامة، ما يلي:
الصلاة، وخاصة قيام الليل:
قال ﷺ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، والحَمْدُ للهِ تَمْلَأُ المِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ تَمْلَآنِ- أو تَمْلَأُ- مَا بَيْنَ السَّمَاواتِ والأَرْضِ، والصَّلَاةُ نُورٌ، والصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، والصَّبْرُ ضِيَاءٌ، والقُرآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» (¬٢)، ويقول تَعَالَى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾ [الفتح: ٢٩].
ويقول بعض السلف في ذلك: «من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار» (¬٣).
قراءة القران:
فعن أبي ذر ﵁، قال: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى الله، فَإِنَّهُ رَأْسُ الْأَمْرِ كُلِّهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ الله، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ، وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ … »، رواه ابن حبان في صحيحه، في حديث طويل (¬٤).