والرزق، والأمان، ونحوها، وبالمقابل حفظهم من الشرور وكفاهم إياها، فدفع عنهم كل ما يكرهون من الأمراض، والأسقام، والأوجاع، والمخاوف، والهموم، والغموم ونحوها، قال تَعَالَى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦] (¬١).
ثم إن كفاية الحسيب على ضربين (¬٢):
الكفاية العامة، وهي: كفايته لجميع خلقه ما أهمهم من تحصيل المنافع، ودفع المضار، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٨٦].
الكفاية الخاصة، وهي: كفايته لأوليائه وأهل طاعته كفاية يصلح بها أمر دينهم ودنياهم، قال تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٢]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤]، أي: كافيك وكافي أتباعك من المؤمنين شر أعدائهم، سواء أكانوا كفارًا أم منافقين أم فاسقين أم ظالمين، أكانوا أقوياء أم ضعفاء، كثارًا أم قلالًا، فالكل كافيك الحسيب شره» (¬٣).
ثم إن كفاية الحسيب وحفظه للعبد مرتبط بحكم الله القدري، فمن شاء كفاه، ومن شاء أصابه ما قدر عليه، كما جاء عن ابن عباس في قوله تَعَالَى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١] قال: «ملائكة