- حياء محمد ﷺ:
فقد كان أشد الخلق حياءً من الله تَعَالَى، ففي حديث أبي سعيد الخدري ﵁، قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ» (¬١).
- حياء عائشة ﵂:
عن عائشة ﵂، قالت: «كنت أدخل بيتي، الذي دُفِنَ فيه رسول الله ﷺ وأبي، فأضع ثوبي، فأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دُفن عمر معهم، فوالله ما دخلت إلا وأنا مشدودة عليَّ ثيابي؛ حَيَاءً من عمر» (¬٢).
- حياء فاطمة بنت رسول الله ﷺ:
يقول ابن عباس ﵄: «قَدْ مَرِضَتْ فَاطِمَةُ مَرَضًا شَدِيدً، فَقَالَتْ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: أَلَا تَرَيْنَ إِلَى مَا بَلَغْتُ أُحْمَلُ عَلَى السَّرِيرِ ظَاهِرًا؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: أَلَا لَعَمْرِي، وَلَكِنْ أَصْنَعُ لَكِ نَعْشًا كَمَا رَأَيْتُ يُصْنَعُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، قَالَتْ: فَأَرِينِيهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَتْ أَسْمَاءُ إِلَى جَرَائِدَ رَطْبَةٍ، فَقُطِعَتْ مِنَ الْأَسْوَافِ، وَجُعِلَتْ عَلَى السَّرِيرِ نَعْشًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَا كَانَ النَّعْشُ، فَتَبَسَّمَتْ فَاطِمَةُ، وَمَا رَأَيْتُهَا مُتَبَسِّمَةً بَعْدَ أَبِيهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ حَمَلْنَاهَا وَدَفَنَّاهَا لَيْلًا» (¬٣)، فكانت تستحي ﵂ من الظهور مجللة على سرير أمام الرجال في حال وفاتها!