غدوة: ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، العشية: آخر النهار، الخريف: الثمر المخروف: أي: المجتنى.
الأثر السابع: الدعاء باسمه (الشافي):
فمتى ما أراد العبد الشفاء، أوبحث عن أسباب الدواء فإن من أهم الاسباب التي يأخذ بها: دعاء الله باسمه (الشافي) أن يتولاه بقدرته ويشفيه، ويدله على دائه ودوائه، كما كان يقول ويفعل نبينا ﷺ بأن يمسح على المريض، ويقول: «أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» (¬١)، ومنه رقية جبريل ﵇ لنبينا، فقد ثبت في الصحيح أن جبريل أتى النبى ﷺ: «فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْتَكَيْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ» (¬٢).
وقد كان ذلك نهج صحابته من بعده، كما ثبت عن أنس ﵁، قال: لثابت: أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ الْبَاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» (¬٣).
فاللهم رب الناس، اذهب البأس، أنت الشافي، اشف قلوبنا من عللها، واشف أبداننا من أمراضها، شفاء لا يغادر سقمًا، شفاء أنت أهله ووليه.