وتعلق السكون باسمه (القابض) فيشهد تفرده سُبْحَانَهُ بالبسط والقبض» (¬١).
الأثر الثاني: دلالة اسم الله (القابض الباسط) على التوحيد:
المتأمل في اسم الله القابض الباسط يجده دالًّا على توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات.
فأما دلالته على الربوبية: فلما فيه من تفرد الله ووحدانيته في القبض والبسط، فهما بيده وتحت تصريفه وتدبيره لا يشاركه فيه أحد (¬٢)، قال تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٥]، قال الطبري ﵀: «أنه الذي بيده قبض أرزاق العباد وبسطها، دون غيره ممن ادعى أهل الشرك به أنهم آلهة، واتخذوه ربًّا دونه يعبدونه» (¬٣)، ويؤيد ذلك قوله سُبْحَانَهُ: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢]، وقوله: ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾ [الملك: ٢١]، وعن أنس ﵁ قال: «غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ، قال: فقالوا: يا رسول الله، غلا السعر فأسعر لنا! فقال رسول الله ﷺ: «إِنَّ الله هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى الله وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ» (¬٤)، فدل على «أن الغلاء والرخص والسعة والضيق بيد الله دون غيره» (¬٥).