لِكِتَابِ اللهِ ﷿ وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. قَالَ عُمَرُ ﵁: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قد قال: «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» (¬١).
الجهاد في سبيل الله بشروطه؛ فإن تركه سبب للذلة، كما جاء في الحديث عن ابن عمر ﵄، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بالعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ البَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الجِهَادَ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ» (¬٢).
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فقد جعله الله سببًا لعزة الأمة وتكريمها، قال تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠].
العفو مع القدرة على الانتقام ممن اعتدى عليه عليه وأخطأ في حقه.
التواضع وعدم التعالي والكبر.
فعن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلَّا رَفَعَهُ» (¬٣).
قال النووي ﵀: «(وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا) فيه- أيضًا- وجهان، أحدهما: أنه على ظاهره، وأن من عرف بالعفو والصفح ساد عظم في القلوب وزاد عزه وإكرامه، والثاني: أن المراد أجره في الآخرة وعزه هناك.