الكثير الطيب الشريف، دائم مستمر أبدًا لا ينقطع ولا ينقضي، ولا يسأم ولا يمل لحسنه وتنوعه» (¬١)، ووعدهم بالمدخل الكريم، فقال: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١] سالمًا من الآفات والعاهات، ومن الهموم والأحزان، ومن المنغضات والمكدرات (¬٢).
ووصف بذلك رسله من الملائكة والبشر، فقال تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: ١٩ - ٢٠] «أي: ملك شريف حسن الخلق، بهي المنظر، وهو جبريل ﵊» (¬٣)، وقال تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤٠ - ٤١]، وقال تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ [الدخان: ١٧] «فيه الكرم ومكارم الأخلاق ما ليس في غيره» (¬٤).
ووصف بذلك ما كثر خيره وحسن منظره من النبات وغيره، فقال تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [الشعراء: ٧]، وقال تَعَالَى: ﴿وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ [الدخان: ٢٦] (¬٥) (¬٦).