إِجْلَالِ الله إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ، غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ، وَلَا الْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ المقسط» (¬١).
الأثر السابع: الاتصاف بالكرم:
الله ﷿ كريم يحب أن يتصف عباده بالكرم والسخاء دون إسراف وتبذير، ويبغض منهم البخل والشح، قال ابن القيم ﵀: «وقد مدح تَعَالَى أهل التوسط بين الطرفين المنحرفين في غير موضع من كتابه، فقال تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧].
وقال تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٦]، فمنع ذي القربى والمسكين وابن السبيل حقهم انحراف في جانب الإمساك، والتبذير انحراف في جانب البذل، ورضا الله فيما بينهما» (¬٢).
والكرم من أهم مكارم الأخلاق وأجلِّها، فعلى المسلم أن يتخلق بهذا الخلق الكريم، ويسعى لتحقيقه، وسيتناول الملحق- بإذن الله- ما يعين على ذلك.