يقول السعدي ﵀: في الدعاء المأثور: «اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ، اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ» (¬١) اللهم الطف بنا في قضائك وبارك لنا في قدرتك حتى لا نحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت (¬٢).
وقد اشتهر بين كثير من الناس الدعاء التالي: «اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه»، وللعلامة ابن عثيمين ﵀ توضيح للحكم الشرعي في هذا الدعاء، فقد قال: «وفي هذا المقام ينكر على من يقولون: (اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه) فهذا دعاء بِدْعِي باطل، فإذا قال: (اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه) معناه: أنه مستغن، أي: افعل ما شئت، ولكن خفف وهذا غلط، فالإنسان يسأل الله ﷿ رفع البلاء نهائيًّا، فيقول- مثلًا-: اللهم عافني، اللهم ارزقني وما أشبه ذلك.
وإذا كان النبي ﷺ قال: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ اللهمَّ اِغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ» (¬٣)
فقولك: (لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه) أشد، واعلم أن الدعاء قد يردُّ القضاء، كما جاء في الحديث: «لَا يَرُدُّ القَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ» (¬٤) (¬٥).