لاستوعرت موطنك ولاستعظمت مركبك ولأوردتك موردا يعبأ بالإصدار عَنهُ ذَوُو الْقُوَّة فَقَالَ كثير أَنْت أَضْعَف كوعا وأملى روعا وَلنْ تنَال بذلك شَيْئا يَا حجاج على مَا ضيعت من الْأَمَانَة وأظهرت من الْخِيَانَة مَعَ سوء سيرة وقبح سياسة فَإنَّك خربَتْ وَمَا عمرت وأفسدت وَمَا أصلحت وَجَرت وَمَا عدلت وَتركت الْحق إِذْ حكمت ق ٣٨ فَقَالَ الْحجَّاج أما أَنَّك يَا كثير لتمد يدا قَصِيرَة وأنامل حقيرة لَا يستعاذ بك فِي الْمَظَالِم وَلَا يستعان بك فِي المغارم وَلَا تؤهل لدفع الْمَظَالِم فَلَمَّا خشِي عبد الْملك أَن يعظم بَينهمَا الْخطب عزم عَلَيْهِمَا أَن يسكتا فَخرج كل وَاحِد مِنْهُمَا ممليا غيظا وحقدا وَلم يلبث الْحجَّاج أَن خرج إِلَى الْعرَاق وَقدم وَفد من الْعرَاق على عبد الْملك فَلَمَّا أَرَادوا الِانْصِرَاف قَالَ لكثير بن هراثة انْطلق مَعَ هَؤُلَاءِ الْقَوْم إِلَى الْحجَّاج حَتَّى تقوم خَطِيبًا وتذكر السّمع وَالطَّاعَة لولاة الْأَمر وَكَيف ينزل بِأَهْل الْخلاف والشقاق من النقمَة فِي العاجل ولآجل فَقَالَ لَهُ كثير إِنَّك قد علمت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا بيني وَبَينه وَأَنت لي ملْجأ إِن قهرت وَعزا إِن أذللت فَإِن أصابتني جَائِحَة أَو حلت بِي مُصِيبَة من الْحجَّاج فَأَنت المطالب بِثَأْرِي وَأَنت بعد الله ثقتي وَقد بعث أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى بلد أَتَخَوَّف أَهله وأميرا أحذر فعله وَقد شمخ بِأَنْفِهِ نَحْو السَّمَاء واجترأ على سفك الدِّمَاء وَلَيْسَ بحضرتي حفدة يعينوني عَلَيْهِ وَلَا أنصار
Kitab: Tahdzibur Riyasah · Pengarang: القلعي
Baca halaman 285
Rujukan halaman ini: تهذيب الرياسة وترتيب السياسة، ص 285 (SanadKitab #7240, hlm. urut 191)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.