Lewati ke konten

درر السلوك في سياسة الملوك · الماوردي

hlm. 77

  1. القسوة والغلظة

إِلَى زِيَادَة أَو نُقْصَان ذمت وَإِن اسْتعْملت فِي موضعهَا ووقف مِنْهَا على حَدهَا حمدت

١ - الرقة وَالرَّحْمَة

فأحدها الرقة وَالرَّحْمَة تحمد عِنْد اعتدالها وَفِي موضعهَا وتذم عِنْد غلبتها وميلها لِأَنَّهَا إِذا غلبت أفضت بِهِ إِي ترك الْحُدُود وإضاعة الْحُقُوق فيدعو ذَلِك إِلَى هياج طبائع المفسدين وتحريك آمال المتغلبين وانحل من عرى السياسة مَا كَانَ بالرهبة ملتئما وبخوف الْعقُوبَة منتظما

وَمن نسب إِلَى رَحْمَة تبطل حدا أَو تضيع حَقًا كَانَ كَمَا قَالَ المقدمون كالطبيب الَّذِي يرحم العليل من ألم الْحَدِيد ومرارة الْأَدْوِيَة فتؤديه رَحمته إِيَّاه إِلَى هَلَكته وتورده حِيَاض منيته فَتَصِير رَحمته لَهُ أبلى من قسوته ورفقه بِهِ أضرّ من غلظته

٢ - الْقَسْوَة والغلظة

ثمَّ الْخلق الثَّانِي الْمُقَابل لهَذَا الْخلق هُوَ الْقَسْوَة والغلظة فَإِنَّهَا إِذا غلبت أفضت إِلَى مُجَاوزَة الْحُدُود فِي الجناة وعقوبة الأتقياء البراة فيدعو ذَلِك إِلَى إيحاش المستأنسين وتفرق المتآلفين وإساءة ظنون المناصحين وَيصير كل ولي لَهُ خصيما وكل امْرِئ عَلَيْهِ حنقا وَرُبمَا

Rujukan halaman ini: درر السلوك في سياسة الملوك، ص 77 (Shamela #7242, hlm. urut 24)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.