Lewati ke konten

Kitab: Manahijut Ta'lif 'indal 'Ulamail 'Arab · Pengarang: مصطفى الشكعة

Baca halaman 98

  1. الباب الثالث: رواد التأليف الأدبي غير المتخصص
  2. الفلصل الرابع: ابن الكلبي

قد نسيه من بعض سوره وآياته.

وربما كانت مثل هذه الروايات تقلل من ثقة الناس في روايته للحديث، وقد مر بنا أنه جلس للحديث ببغداد، فالخطيب البغدادي يذكر لم يثق بروايته الحديث؛ لأنه صاحب نسب وسير. ويذكر ياقوت أن الإمام أحمد بن حنبل، قال عنه: كان صاحب سير ونسب وما ظننت أن أحدًا يحدث عنه١.

ولكن عدم الثقة بابن الكلبي كمحدث لا تنال من قدره كعالم بالأنساب والأخبار وأيام العرب وقبائلهم وملوكهم وتاريخهم وبلدانهم وأقاليمهم وألقابهم، وأديانهم ومحاسنهم ومثالبهم وعاداتهم ومجتمعهم وخيلهم وموءوداتهم إلى غير ذلك من الموضوعات التي ضمنها أكثر من مائة وخمسين كتابًا ملأت ما يقارب الأربع صفحات من كتاب الفهرست لابن النديم٢.

إن إسحاق الموصلي، يقول في معرض ذكر فضل ابن الكلبي: رأيت ثلاثة كانوا إذا رأوا ثلاثة يذوبون: علوية إذا رأى مخارقًا، وأبا نواس إذا رأى أبا العتاهية، والزهري إذا رأى هشامًا٣.

ولقد تخصص ابن الكلبي أكثر ما تخصص في الأنساب بحيث إن صفة النسابة تلصق باسمه على الأغلب، وله أربعة كتب مشهورة في أولها كتاب الجمهرة في معرفة الأنساب وهو -يروي ياقوت- أحسن كتبه، وله في النسب أيضًا كتاب "المنزل" وهو أكبر من الجمهرة، وكتاب "الفريد" صنعه للمأمون في الأنساب، وكتاب "الملوكي" صنعه لجعفر البرمكي في الموضوع نفسه٤.

ولشهرة أبي المنذر الكلبي عرضت له في حياته بعض الطرائف، فقد كان بعض الفرس على أيامه يدعون أنسابًا عربية ويذهبون إلى بعض النسابين المدلسين ليلحقوهم بإحدى القبائل نظير أجر معلوم، فعن لأبي نواس ذات يوم أن ينتحل نسبًا عربيًّا وطلب إلى ابن الكلبي أن يحقق له بغيته، ولكنه رفض ذلك، فكتب إليه أبو نواس هذين البيتين الطريفين:

أبا منذر ما بال أبواب مذحج ... مغلقة دوني وأنت صديقي

Rujukan halaman ini: مناهج التأليف عند العلماء العرب، ص 98 (SanadKitab #7248, hlm. urut 66)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.