Lewati ke konten

Kitab: Asalibul Ghazwil Fikri · Pengarang: علي جريشة

Baca halaman 17

  1. الباب الأول: الإتجاه الغربي
  2. الفصل الأول: مراحل الغزو الفكري الغربي
  3. المبحث الأول: مرحلة ما قبل إسقاط الخلافة الإسلامية
  4. أولا: الحروب الصليبية

باحثةً عن المصالح الاقتصادية, نعم.. قد يكون الاستعمار والاستغلال الاقتصاديّ من أهدافها، لكنه بالتأكيد ليس الهدف الأول الرئيسيّ، أنما كان هذا هدفًا دينيًّا, ولم تكن حماسة رجال الدين المسيحيّ, ولا مشاركتهم في هذه الحملات عفوًا ولا لغوًا، ولكنه كان قصدًا إلى الانتقام من غزو الإسلام لقلب أوربا، حتى صار البحر الأبيض المتوسط بحيرةً إسلامية خالصةً، وحتى بلغ المسلمون جنوب فرنسا, ثم قصدًا بعد الانتقام إلى إدخال المسلمين في المسيحية ذاتها، وهو ما ستفسره المرحلة التالية لهذه الحروب, والأمر أن يفسرهما قول الله ﷾: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ١ وقوله: ﴿وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ ٢ وقد يكون صحيحًا ما أشار إليه كاتب أمريكيّ٣، من أن اليهود كانوا وراء الحروب الصليبية, قصدًا إلى أضعاف العالمين المسيحيّ والإسلاميّ -كما أشار، ثم تحقيقها لمزيد من الكسب والربا أثناء تلك الحروب.

لكن لو لم يحركهم اليهود لتحركوا كذلك, فإن ما بدا منهم في تلك الحروب يَنُمُّ عن حقد دفين، وما تخفي صدورهم أكبر.

العصمة في الإسلام للأمة لا للإمام:

ولئن كانت الدولة الإسلامية في ذلك الحين مفككة الأوصال, فلقد جعل الله من معجزات دينه بعد القرآن, هذه الأمة, فلقد حوَّلها القرآن بحقٍّ خير أمة أخرجت للناس، حتى صح ماقيل من أن العصمة في الإسلام للأمة لا للإمام, أخذًا من قول الرسول ﷺ: "لا تجتمع أمتي على ضلالة" ثم استمدادًا من أحداث التاريخ التي ظلت معها الأمة الإسلامية صامدة شامخة برغم ما وُجِّهَ إلى صدرها وقلبها من سهام وحراب!.

انتفضت الأمة لمَّا رأت الصليب فوق رءوس أعدائها, انتفضت تحارب أعداء الله وأعداءها بكل سبيل، واسترخصت الدم والروح في سبيل الله, وتعجلت لقاء الله وجنته, فأعطاها الله الحسنيين: النصر والجنة, وارتدت حملات الصليب على أعقابها خاسرة بعد

Rujukan halaman ini: أساليب الغزو الفكري للعالم الإسلامي، ص 17 (SanadKitab #7258, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.