المجموع عقائد التلاميذ, فيكفي أنها بذرت فيها بذور الشك أو الانحراف١ ولا تزال من آثار تلك المدارس الجامعة الأمريكية في مصر، والجامعة الأمريكية في بيروت, الأمر الذ ي لا ينكره رجالات الغرب أنفسهم.
ويلحق بهذه الوسيلة تغريب التعليم, أو علمانيته, وهو ما فعلته انجلترا في مصر والهند, وما سوف نعرض له -بمشيئة الله- عند الكلام عن وسائل التبشير الحديثة.
ب- ومن أخطر هذه الوسائل البعثات إلى الدول المسيحية الغربية, وأول مثل لأثر البعثات ما حدث لرفاعة الطهطاوي الذي أقام في باريس من سنة ١٢٤٢هـ -١٨٢٦م, إلى سنة ١٢٤٧هـ- ١٨٣١م, فقد عاد ذلك الشيخ بغير العقل الذي ذهب به.
- اختلت موازين الشيخ, فعاد يتحدث عن الرقص الذي رآه في باريس, بأنه نوع من العياقة والشلبنة, أي: الأناقة والفتوة, لا الفسق, الرقص وتلاصق الأجساد ليس فسقًا.
ورسول الله ﷺ يقول: "لكل بني آدم حظٌّ من الزنا: فالعينان تزنيان، وزناهما النظر، واليدان تزنيان, وزناهما البطش, والرجلان تزنيان، وزناهما المشي، والفم يزني وزناه القبل، والقلب يهوى ويتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه" ٢.. صدق رسول الله ﵊ وكذب الشيخ الطهطاوي.
- وتحدَّث عن المشاعر الوطنية ليحلها محل المشاعر الدينية, وراح يثير الجاهلية القديمة؛ فيتحدث عن مصر الفرعونية, وينسى مصر الإسلامية, وأعجب الطهطاوي بالحرية, لكنه لم يفهمها الفهم الإسلاميّ الذي تحقق به عبودية المسلم لله وحده، ويتحقق تحرره من كل عبودية لسوى الله, لكنه فهمها الفهم الغربيّ الذي قد يؤدي إلى التحرر من الأخلاق ومن الدين نفسه..!