Lewati ke konten

Kitab: Asalibul Ghazwil Fikri · Pengarang: علي جريشة

Baca halaman 81

  1. الباب الأول: الإتجاه الغربي
  2. الفصل الثاني: التغيير السياسي والإجتماعي في المنطقة الإسلامية
  3. المبحث الثالث: أساليب التغيير الإجتماعي "أو التغريب"
  4. ثانيا: القومية

فعندما بدأ المسملون في هذا الزمان يتغنون بالعنصرية والوطنية في كل قطر من أقطارهم, متأثرين بالأوربيين, صار العربيّ يتغنى بعروبته، والمصريّ ينتسب إلى الفراعنة، والتركيّ يتيه إعجابًا بتركيته, ويحاول أن يصل نسبه بهولاكو وجنكيز، والفارسيّ يقول لشدة انفعاله بنعرته القومية: أنه لم يكن من تأثير "الإمبراطورية العربية" إلّا أن صار عليّ والحسن والحسين ﵃ أبطال, وإلّا لكان رستم واسنفنديار وأنوشروان أحق أن يكونوا أبطاله القومين في حقيقة الأمر, وقد بدأ ينشأ في الهند مسلمون يفخرون بالانتساب إلى القومية الهندية، بل فيهم من يريدون أن ينقطعوا عن ماء زمزم, ويتصلوا بماء نهر جنجا، وفيهم من تبعثهم أهواؤهم على اتخاذ "بهيم" و"أرجن" و"رام ها" أبطال الهندوس القدماء, أبطالهم القومين, وليس هذا كله من هؤلاء السفهاء الراكبين رؤوسهم إلّا لأنهم ما عرفوا ما يملكون من الحضارة, وما يملكه الغرب, وما تبينوا ما بينهما من الفرق الجذريّ؛ لأن عيونهم كليلة عن المبادئ والحقائق, فلا ينظرون إلّا إلى السطح، ويبهر عقولهم ما يجدونه بارزًا عليه من الفقاقيع والألوان الظاهرة, ولا يعلمون أن الشيء الذي هو ماء الحياة للقومية, هو نفسه السم الزعاف للرابطة الإسلامية١.

إن بُطْلَان الدعوةِ إلى القومية العربية, أو غيرها من القوميات, مما هو معلومٌ من دين الإسلام بالضرورة؛ لأنها مُنْكَرٌ ظاهرٌ, وجاهليةٌ نكراء, وكيدٌ سافر للإسلام وأهله، وذلك من وجوه أربعة:

أولًا: لأنها تفرق بين المسلمين, وتفصل المسلم العجميّ عن أخيه العربيّ, بل تفرق بين العرب أنفسهم وتقسمهم أحزابًا، فهي بذلك تخالف مقاصد الإسلام الذي يدعو إلى الاجتماع والوئام, قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ .

ثانيًا: لأنها من أمر الجاهلية, فهي تدعو إلى غير الإسلام، وكل ما خرج عن دعوة الإسلام والقرآن من نسبٍ وبلدٍ, أو جنسٍ, أو مذهبٍ, أو طريقةٍ, فهو من عزاء الجاهلية، كما يقول الشيخ ابن تيمية ﵀ مستشهدًا بقوله ﷺ: "أبدعوى الجاهلية, وأنا بين ظهوركم".. والنصوص في ذلك كثيرة, منها ما رواه مسلم أن النبيّ -صلى

Rujukan halaman ini: أساليب الغزو الفكري للعالم الإسلامي، ص 81 (SanadKitab #7258, hlm. urut 79)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.