القاعدة الأولى
الإيمان بكل ما ورد في الكتاب والسنة من صفات الله ﷿ نفياً وإثباتاً.
قد دلت الأدلة الكثيرة الموجبة للالتزام والأخذ بكل ما ورد في الكتاب والسنة في هذا الباب وغيره من أبواب التوحيد والدين ومن هذه الأدلة العامة:
قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر٧] ،وقوله ﷿: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف٣] ، وقال ﷿: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام١٥٥] ، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ [النساء٥٩] .
ومما يؤكد وجوب الالتزام بما ورد في الكتاب والسنة في هذا الباب خصوصاً وغيره من أبواب الدين عموماً عدة أمور:
١ - أن الله ﷿ غيب عنا فلم نره ولم نر شبيهاً له ﷾ ولا مماثل فبالتالي سبيل معرفته سبحانه المعرفة الصحيحة التامة مسدودة إلا من طريق الوحي، فحاجتنا للوحي في هذا الباب من أعظم الحاجات، وقصور عقل الإنسان في الوصول إلى العلم التام الصحيح في هذا الباب ظاهر واضح, ويكفي أن ينظر الإنسان ويطلع على شيء من أقوال الفلاسفة١ في هذا فيجد كيف ضلوا في هذا الباب وأتوا بكلام هو غاية في السفه والتناقض, وصدق الله القائل: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ [طه١١٠] .
٢ - أنه لا يخبر عن الله ﷿ أصدق من الله ﷿ ولا أعلم وأحكم. قال جل وعلا: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً﴾ [النساء١٢٢] , ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً﴾ [النساء٨٧] .