وقال النسفي: الكفر هو التكذيب والجحود وهما يكونان في القلب١.
وهذا القول منهم مبني على قولهم في الإيمان، وقد سبق بيان بطلان قولهم في الإيمان. وأن الأدلة الشرعية دلت على أن الإيمان: قول واعتقاد وعمل, يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية, وعلى ذلك إجماع السلف.
أما قولهم في التكفير فيكفي في نقضه الإجماع على أن من سبَّ الله ورسوله فهو كافر بهذا السب، وكذلك من استهزأ بالله ورسوله ﷺ فهو كافر بذلك كما قال الله ﷿: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة٦٥, ٦٦] ، فدل ذلك على أن الاستهزاء مجرداً وكذلك السب وهو أكبر منه كفر مخرج من الملة.
كما أن من أبغض شرع الله أو أعرض عنه وكذلك السحر كل هذا مما هو كفر بالله.
كما دلت الأدلة السابقة في نواقض الإيمان وإن لم تكن هذه الأفعال تكذيباً ولا يظهر منها ذلك. ٢