الصحابة فلم يكن استخلافه لهؤلاء دليلاً على استحقاقهم للخلافة بعد موته عليه الصلاة والسلام١.
هذه أهم أدلتهم فيما يدعون من الوصية لعلي وعندهم روايات كثيرة مكذوبة وروايات أخرى وإن كانت صحيحة فإنها لا تدل على المعنى الذي يقصدون مثل قول النبي ﷺ: "لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله" ٢, يعني علياً، فهذا من فضائل علي ﵁ وليس فيه دلالة على الخلافة.
أما من عدا علي ﵁ من أئمتهم مثل الحسن والحسين ومن بعدهم فليس في ذلك شيء يصح البتة سوى الكذب من الروافض والبهتان, ومما يدل دلالة واضحة على كذب الروافض: أنه لم يتول ممن يدعون لهم الإمامة إلا علي ﵁ ثم الحسن تولى قرابة ستة أشهر ثم تنازل لمعاوية ﵁, فلو كان عند الحسن بن علي ﵁ نص من النبي ﷺ في ولايته لكان مرتكباً لمحرم في تنازله ولكان آثماً في ذلك، وخاصة أنه كان معه أهل العراق وجنود أبيه كلهم كانوا معه في ذلك الوقت, ومع هذا تنازل ﵁ وترك الأمر، وهذه منقبة عظيمة له وصدق فيه قول رسول الله ﷺ "إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" ٣، ويقصد في ذلك الحسن، وقد وقع مصداق ذلك بتنازله ﵁ بالخلافة لمعاوية عام ٤١ من الهجرة.
ومما يبين كذب الروافض والشيعة عموماً في دعوى الإمامة،أنك إذا قرأت في كتب الفرق وخاصة كتبهم مثل كتاب فرق الشيعة للنوبختي وهو شيعي، تجد أنهم يختلفون بعد موت كل واحد من أئمتهم إلى فرق عديدة أي يختلفون في الذي بعده، وما ذلك إلا لأن دعواهم بالنص على أئمتهم كذب وافتراء، ولما مات الحسن العسكري وهو الإمام الحادي عشر لديهم ولم يكن له ولد تحيروا في هذا