١ - أن ذلك يتعارض مع قول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر٣٠] وقوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران١٤٤] ، كما يتعارض مع إجماع الصحابة على موته ﵊ وخاصة بعد خطبة أبي بكر ﵁ المشهورة: "من كان يعبد محمدا فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"١.
٢ - أنها تتعارض مع الأحاديث التي تثبت بعثه ﵊ يوم القيامة وهي قوله: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع".٢ فمن ادعى أنه يراه يقظة فقد ادعى أنه بعث قبل يوم القيامة.
٣ - أن ذلك يؤدي إلى أنه ﵊ يحيا ويبعث من قبره مرات عديدة.
أما الاحتجاج بحديث "الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون" ٣، فهو احتجاج باطل لعدة أوجه:
أ- أن هذه حياة برزخية لا يعرف كنهها ولا كيفيتها فدعوى أنهم يلقونه ويجتمعون به يجعل ذلك من جنس الحياة العادية وذلك باطل.
ب - أن الوارد في الحديث أنه قال: في قبورهم فقيدها بذلك، فالحياة البرزخية تتقيد بذلك فدعوى أنهم أحياء بأجسادهم خارج قبورهم خلاف ما دل عليه الدليل.