النوع الثاني: توحيد الألوهية
وهو: توحيد الله بأفعال العباد، أو هو: إفراد الله ﷿ بالعبادة لا شريك له، وهذا النوع من التوحيد هو الذي خلق الله ﷿ الإنسان من أجله، قال جل وعلا ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات٥٦] قال ابن عباس: "إلا ليوحدون" وهو الذي بعثت الرسل في الدعوة إليه وتقريره. قال جل وعلا ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل٣٦] وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء٢٥] .
وهو الذي وقعت الخصومة فيه بين الرسل ﵈ وأقوامهم، قال جل وعلا عن نوح ﵇: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا