ثانياً: المتابعة.
والمقصود بها: تجريد متابعة النبي ﷺ، فلا يعبد الله تعالى إلا بما شرع رسوله ﷺ لأن ذلك هي العبادة التي يحبها الله تعالى، فإنما أرسل رسله ليعبد سبحانه بما شرع على ألسنة رسله ﵈. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء٦٤] .
ونبينا محمد ﷺ هو حظنا من الأنبياء، فلا تصح عبادة المسلم إلا إذا كانت وفق شرعه ﷺ. قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران ٣١] .
وقال جل وعلا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر٧] إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على وجوب التزام السنة وتحريم البدعة، وقد سبق ذكرها عند الحديث على منهج السلف في تقرير العقيدة.