Lewati ke konten

Kitab: Madkhalun ilal Qur'anil Karim · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 173

  1. الباب الثالث المصدر الحقيقي للقرآن
  2. الفصل الثاني البحث عن مصدر القرآن في الفترة المدنية
  3. مصطلح النسخ في القرآن

إذا كان هذا مقبولا في أمورنا البشرية فلا جدال في أنه غير مقبول على الإطلاق في أمر التشريع الإلهي المنزل لأن الله لا يرجع في قراره ولا يراجع نفسه أبدا. فكل من القاعدة التي يبطل تطبيقها، والقاعدة التي يستحدثها.، تتصف بالقداسة، وكل منهما، إذا وضعت في زمنها، تمثل الحكمة الوحيدة التي تفرض نفسها.

فسواء أكان الأمر يتعلق بالتقدم أو بالارتداد، باللين أو بالشدة، فلا يمكن التغيير في فكر المشرع، وإنما في الأحداث التاريخية ومتطلباتها للحلول المتنوعة. وأحيانا ينص صراحة في صيغة القانون الأول بأنه مؤقت (¬١) والغالب يكون ذلك مستترا ولا نعلمه إلا من القانون التالي له، الذي قد يوحى بأنه حل ارتجالي، بينما في الحقيقة كل شيء كان متوقعا ومرتبا بتسلسل بحسب التواريخ المحددة (¬٢). فمن المتفق عليه أن المشرع الناجح لا يعامل الناس في مرحلة الانتقال بنفس الطريقة التي يعاملهم بها بعد أن وصل نضجهم إلى مرحلته الأخيرة. بل على العكس يجب عليه كالطبيب الماهر، أن يغير من نظمهم حسب تقدم كفاءتهم وقدرتهم على الفهم والإدراك. فهذا المسلك التدريجي في التعليم والتشريع ليس عيبا، وإنما هو أنجح المناهج في تكوين النفوس الواعية المستنيرة المشبعة بالحكمة، والأمم المنظمة، والخلق المتين.

كان الغرض من الملاحظات التي ابداها الكتّاب الغربيون والتي فندناها في هذا الفصل هو أن يثبتوا - بناء على نقد من داخل التعاليم القرآنية - وجود بعض الاقتباسات من الوثائق الدينية «بالمدينة». فلو أنهم نجحوا في مسعاهم لكان ذلك بمثابة طريقة غير مباشرة لإثبات وجود علاقة بين الرسول ﷺ وبين أهل الكتاب تلقّى عن طريقها العلم عنهم. فلماذا إذن لم يتجهوا مباشرة ليضعوا أيدينا على

Rujukan halaman ini: مدخل إلى القرآن الكريم عرض تاريخي وتحليل مقارن، ص 173 (SanadKitab #726, hlm. urut 149)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.