منهج القرآن الكامل ينهض دليلا كافيا على مصدره الرباني:
وهكذا تشترك أحداث الماضي والحاضر والمستقبل في مجال الواقع لكي تتوافق مع عالم الأفكار وتؤيدها. بماذا نخلص من كل هذا؟ بأحد أمرين: فإما أن يكون هناك ميثاق معقود مع العناية الإلهية تولت بمقتضاه السهر على هذه الدعوة لعصمتها من كل زلل، وإما أن الله يخدعنا عندما يترك جميع الأدلة القاطعة تنحاز إلى كذّاب خدّاع، ولا يترك لنا بصيصا من الضوء يعاوننا على كشف أمره.
ولكن قيمة القرآن لا تقف عندما يصرح به فقط، بل إن إعجازه يمتد إلى ما يمتنع عن قوله أو يسقطه عن قصد. فوراء العلم الذي يقدمه لنا يضرب النطاق حول منطقة حرام، لا يخترقها علمنا المحدود استأثر بها علم الله. فهل حالف النجاح أية محاولة لاختراق هذا الحاجز بخطوات ثابتة؟. ومهما أقيم من محطات الأرصاد الجوية، فإن التنبؤات ستظل احتمالية وما هي الروح؟ إن كلمة الفلسفة في هذا الموضوع كانت: لا أدري (¬١).
Rujukan halaman ini:مدخل إلى القرآن الكريم عرض تاريخي وتحليل مقارن، ص 190 (SanadKitab #726, hlm. urut 166)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.