Lewati ke konten

Kitab: Madkhalun ilal Qur'anil Karim · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 88

  1. الباب الثاني القرآن من خلال مظاهره الثلاثة الديني والخلقي والأدبي
  2. الفصل الأول الحق أو العنصر الديني
  3. الجزء الثاني من نظرية القرآن الدينية
  4. ماذا تضمنه أصالة التعاليم القرآنية؟

وسيقول المترددون: إذا سلمنا بحياة نباتية جديدة، كيف تعود الحياة الإنسانية بعد انقطاع الحواس وانفصال الشعور عن الجسد؟ إن على من يفكر على هذا النحو أن يعود بنظره إلى التجربة التي تتكرر كل يوم وهي توالي النوم بعد اليقظة لكي يرى نوعا من حدوث الحياة بعد الموت (¬١).

فليس إذن من المستحيل، بل هو من الأرجح، أن تكون لنا حياة أخرى، ولكن على أي أساس نقرر هذا التأكيد؟ إن القرآن يؤسس هذه العقيدة ليس فقط على قرار رباني ألزم الله تعالى به نفسه (¬٢)، وإنما على أحد مستلزمات العدل الإلهي والحكمة السامية ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ [النحل: ٣٩] ﴿وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ [الجاثية: ٢٢] وإلا لكانت حياة الإنسان بلا غاية ولا جدوى (¬٣).

ماذا تضمنه أصالة التعاليم القرآنية؟:

وهكذا نرى أن القطبين اللذين تأسست عليهما الديانة الموحدة التي يدعو القرآن إليها، يقومان إما على حقائق سبق الاعتراف بها، أو تنبني على مبادئ واضحة. إن أي برهان نظري لا يتطلب أكثر من هذه القوة في التدليل والإقناع.

وإذا كانت الفكرة الدينية قد بقيت في جوهرها كما كانت دائما، فلا شك أنها حققت تقدما حقيقيا من حيث الشكل الذي قدمها به القرآن - ليس فقط لأنه ساق البراهين والأدلة القادرة على إقناع أصعب العقليات، وعلى تحريك أقسى القلوب، وليس فقط لأنه قدم نظراته الواسعة والثاقبة عن الكون السماوي والأرضي واستخلص مواعظ ودروسا من كل مظهر من مظاهر الخلق الداخلية والظاهرية -

Rujukan halaman ini: مدخل إلى القرآن الكريم عرض تاريخي وتحليل مقارن، ص 88 (SanadKitab #726, hlm. urut 74)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.