ولا بد مع هذا الذي يقوم بالقلب، من النطق بالشهادتين؛ وجمع بينهما الرسول ﷺ بقوله: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به " ١.
قال النووي٢ ﵀ معقباً على هذا الحديث: "وفيه أن الإيمان شرطه الإقرار بالشهادتين مع اعتقادهما، واعتقاد جميع ما أتى به الرسول ﷺ " ٣.
قوله: الإقرار بالشهادتين: التلفظ بهما.
مع اعتقادهما: هو قول القلب وعمله كما تقدم.
واعتقاد ما جاء به الرسول ... اعتقاد أن الرسول ﷺ صادق في كل ما أخبر به، وليس المراد أن من شرط الإيمان أن يعرف كل ما جاء به النبي ﷺ ويعتقده.