ويطفئ نار الشهوة ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف:٢٠١، ٢٠٢] .
أما الذين كفروا فإن الله يتخلى عنهم ويخذلهم، فتتلقفهم طواغيت الجن والإنس يتلاعبون بعقولهم وقلوبهم، ويركسونهم في الباطل، ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ [الأعراف:٢٠٢] .
قال الشيخ محمد رشيد رضا١في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ [البقرة:٢٥٧] .
"أي لا سلطان على نفوسهم إلا لتلك المعبودات الباطلة، السائقة إلى الطغيان، فإذا كان الطاغوت من الأحياء الناطقة، ورأى أن عابديه قد لاح لهم شعاع من نور الحق الذي ينبههم إلى فساد ما هم فيه، بادر إلى إطفائه، بل إلى صرفهم عنه بما يلقيه من حُجب الشبهات، وأستار زخارف الأقوال التي تقبل منه لأجل الاعتقاد أو بنفس الاعتقاد٢، وإذا