وليس من الحسنة الابتداع في الدين بإحداث فعل على وجه التعبد، وذكر بهيئة مخصوصة أو عدد معين، أو جعل فضل لعملٍ، لم يأذن بها ولم يأت لها أصل في شريعة النبي ﷺ، فالعبادة مبناها على الاتباع ويحرم فيها الابتداع. قال تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس:٣٢] .
وقال: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام:١٥٣] .
وقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١] .
وقال ﷺ: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد "١.
وكان رسول الله ﷺ إذا خطب يقول: " ... أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة ... "٢.
والنصوص في ذم البدعة في الدين كثيرة، وفيما ذكر وفاء بالمقصود، إن شاء الله.