والمناصرة، وهذه الأمور ثمرات الإيمان، نابعة منه ودالة عليه ولا يمكن أن يوجد بدونها، قال ﷺ مبيناً الترابط الوثيق بين الحب والإيمان: " والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم "١.
ولا يجوز أن يبقى بين المسلمين ما يعكر صفو هذه الأخوة، لذلك قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُم﴾ .
وقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال:١] .
وقال ﷺ محذراً من بعض الأمور التي تعكر صفو الأخوة الإيمانية، وتضعف الرابطة: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه "٢ كما بيّن الله تعالى، ورسوله ﷺ ما ينبغي أن يكون عليه المؤمنون فيما بينهم لتقوى الرابطة، وتتحقق الأخوة، فمن ذلك قول الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:٢٩] .