الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف:٣] .
قال ابن كثير ﵀: "وبما يناسب ذكره عند هذه الآية الكريمة المشتملة على مدح القرآن، وأنه كاف عن كلّ ما سواه من الكتب ... "١ ثم ساق عدة نصوص تدل على هذا الأصل وهو الاكتفاء بالكتاب والسنة.
وقبله الإمام البخاري ﵀ أفرد لتقرير هذا الأصل كتاباً في "الجامع الصحيح" هو كتاب "الاعتصام بالكتاب والسنة" جعل من ضمن أبوابه باباًَ لقول النبي ﷺ: " لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء " ثم أتبعه بباب "كراهية الاختلاف".
وهو بذلك يشير إلى أن من لوازم الاعتصام بالكتاب والسنة الاكتفاء بالوحي، وعدم سؤال أهل الكتاب عن شيء، وغيرهم من باب أولى لكونهم ليسوا بأهل كتاب، ثم في تعقيبه بباب "كراهية الخلاف" إشارة إلى أن في الأخذ من الأمم الأخرى، فتح لباب الخلاف حيث تختلف المشارب الفكرية، فتختلف القلوب، والله أعلم.
وعلى هذا الأصل سار سلف هذه الأمة من أئمة التابعين ومن تبعهم مقتدين بمن قبلهم من الصحابة، فكانوا ينكرون على كل من عدل عن الكتاب والسنة، وتطلب العلم في غيرهما.