فمما سبق يتبين أن هذا الحديث لا يصح عن ابن عمر ﵄ بل هو ضعيف جداً. وقد قال الشافعي في هذا الحديث: "أهل الحديث يوهنون هذا الحديث"١.
وروى الحديث الطبراني في المعجم الكبير٢ بإسناده عن محمد بن يعلى بن زنبور عن موسى بن عبيدة عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة والمنابذة، ونهى أن يقول الرجل للرجل: ابتع هذا بنقدٍ واشتره بنسيئة حتى يبتاعه ويحرزه، وعن كالئٍ بكالئٍ، ودين٣ بدين".
ومحمد بن يعلى بن زنبور تفرد من بين الرواة عن موسى بن عبيدة بهذا الإسناد، وقد قال فيه البخاري: يتكلم فيه وهو ذاهب الحديث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به فيما خالف الثقات٤. وجعله الحافظ الذهبي في مرتبة "متروك"٥. وهو أولى من قول الحافظ ابن حجر فيه "ضعيف"٦. وسوف يأتي ذكر حديث رافع بن خديج رضي الله عنه٧ في النهي عن المزابنة،