وهذا الاحتمال يظهر أنه احتمال بعيد، فإن سليمان التيمي غير معروف بالرواية عن ابن أبي ليلى، ولذلك لم يذكره المزي في تلاميذه. والذي يظهر أنه إسناد آخر إلا أنه ضعيف لضعف ابن أبي ليلى. وقد سبق الكلام فيه وأنه ضعيف١. إلا أن ابن أبي ليلى قد توبع فيما رواه أحمد٢ بإسناده عن محمد بن إسحاق حدثني نافع عن ابن عمر ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر ... " الحديث. وهذا إسناد حسن لتصريح ابن إسحاق بالسماع من شيخه نافع.
فمما سبق يتبين أن الحديث صحيح لغيره. وقول الحافظ ابن حجر فيه "إسناده حسن صحيح"٣ أولى من قوله في تعليل الحديث - لما سبق - وإن كان كلام الحافظ في تعليل الحديث متأخراً عن تصحيحه. وذلك أن كتابه "موافقة الخُبْر الخبَر" متأخر عن كتابه "التلخيص الحبير"٤. والله أعلم.
ومما ورد في هذا الفصل أيضاً:
(٧) حديث علي بن أبي طالب ﵁، وسوف يأتي٥.