فإن محمد بن غالب هذا وثقه الدارقطني وقال: وهم في أحاديث. وقال ابن المنادي: كتب عنه الناس ثم رغب أكثرهم عنه لخصالٍ شنيعةٍ في الحديث وغيره. ووثقه ابن حبان١.
والاحتمال الذي ذكره البيهقي وهو أن يكون دخل لبعض رواته إسنادٌ في إسناد يشهد له ما ذكره الدارقطني في شأن محمد بن غالب، فإنه ذكر له نحو ما وقع له في هذا الحديث من إدخال إسناد حديثٍ في متن حديثٍ آخر٢.
ويشهد لهذا أيضاً أن البيهقي٣ روى بإسناده عن محمد بن غالب تمتام حديث أبي هريرة ﵁ الآتي، وهو بالمتن الذي ساقه الحاكم. فهذا يؤيد أن محمد بن غالب دخل عليه متن حديث أبي هريرة ﵁ في إسناد حديثه عن ابن مسعود ﵁.
فمما سبق يتبين أن هذا المتن الذي ساقه الحاكم منكرٌ مرفوعاً. وقد سبق أن متنه ثابت عن ابن مسعود ﵁ موقوفاً كما عند عبد الرزاق وغيره، والله أعلم.
وقد جاء لحديث ابن مسعود ﵁ شواهد منها:
أولاً: حديث أبي هريرة ﵁:
رواه ابن ماجه٤، والبيهقي في الشعب٥، كلاهما من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عنه به. ولفظ ابن ماجه: "الربا سبعون حوباً، أيسرها أن ينكح الرجل أُمّه".