ولفظ البخاري: عن أبي سعيد قال: كنا نرزق تمر الجمع - وهو الخِلط من التمر -، وكنّا نبيع صاعين بصاعٍ، فقال النبي ﷺ: "لا صاعين بصاعٍ، ولا درهمين بدرهم".
وتمر الجَمْع: هو كلُّ لونٍ من النخيل لا يعرف اسمه فهو جمع، وقيل: الجَمْع تمر مختلط من أنواعٍ متفرِّقة، وليس مرغوباً فيه، وما يخلط إلا لرداءته١.
الطريق الثالثة: يحيى بن أبي كثير عن عقبة بن عبد الغفار عنه به.
رواه البخاري٢، ومسلم٣، والنسائي٤، وأحمد٥، كلهم من طرقٍ به.
ولفظ البخاري: عن أبي سعيد قال: جاء بلالٌ إلى النبي ﷺ بتمرٍ برني، فقال له النبي ﷺ: من أين هذا؟ قال بلال: كان عندي تمرٌ رديء، فبعت منه صاعين بصاع لنطعم النبي ﷺ. فقال النبي ﷺ عند ذلك: "أوَّه، أوَّه، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيعٍ آخر ثم اشتر به".
وقوله "أَوَّه" هي كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجُّع٦.
الطريق الرابعة: أبو نضرة عنه به:
عن أبي نضرة قال: "سألت ابن عباسٍ عن الصرف، فقال: أَيداً بيدٍ؟ قلت: نعم. قال: فلا بأس به. فأخبرت أبا سعيدٍ،