وإن كان ابن عبد البر يعني بقوله هذا تصحيح رواية: "هذا عهد نبينا إلينا" ولكن بالتوجيه الذي ذكره البيهقي، فَنَعَم. ولعلّ هذا هو مقصود ابن عبد البر ﵀، وبه وجّه ابن التركماني قول ابن عبد البر١. والله أعلم.
فمما سبق يتبين أن هذه الطريق صحيحة، وأما قول ابن عمر "هذا عهد نبينا إلينا" فهو مرسل صحابي؛ لأن ابن عمر لم يسمع من النبي ﷺ في ذلك شيئاً، ومرسل الصحابي حجة.
قال ابن بشكوال: "الصائغ هو وردان الرومي"٢، ثم روى بإسناده عن الشافعي ثنا سفيان بن عيينة عن وردان الرومي به. وقد تقدّم ذكره.
ورواه البيهقي٣، وابن عبد البر٤ أيضاً من طريق الشافعي.
وأغرب ابن القيم ﵀ فقال: "لا يعرف عن أحد من الصحابة أنه نهى أن يباع الحلي إلا بغير جنسه، أو بوزنه، والمنقول عنهم إنما هو في الصرف"٥ انتهى.
وفيما قاله نظر؛ فهذا ابن عمر ﵄ كما سبق في هذا الحديث نهى عن بيع الذهب المصوغ بأكثر من وزنه، وتقدم عن عبادة بن الصامت ﵁ نحو هذا. والله أعلم.