في الحديث: "الدين النصيحة". قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم" ١.
وأما بيع من يزيد ويسمى بيع المزايدة، ويسمى اليوم المزاد العلني، أو بيع الحراج٢، فليس داخلاً في النهي عن سوم الرجل على سوم أخيه وبيعه على بيعه. وقد استدل بعضهم على جوازه بما رواه أنس بن مالك ﵁ وذكر حديثاً طويلاً جاء فيه: أن رسول الله ﷺ باع حلساً٣ وقدحاً فيمن يزيد٤. والحديث وإن لم يثبت، إلا أن إجماع المسلمين يبيعون في أسواقهم بالمزايدة٥. وقد بوّب البخاري في صحيحه باباً في بيع المزايدة٦، وذكر فيه حديث جابر بن عبد الله ﵄: أن رجلاً أعتق غلاماً له عن دبر، فاحتاج، فأخذه النبي ﷺ فقال: "من يشتريه مني"؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه٧.