إِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ أَصْحَابَ الْفِرْدَوْسِ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ رَبَّهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ هَذِهِ الصِّفَةَ إِلَّا فِينَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَأَجِدُ نَبِيَّهَا يَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، فَمَنْ تَبِعَهُ كَانَ عَلَى هُدًى، لا نَرَاهُ يَخْرُجُ إِلا مِنَّا مَعْشَرَ يَهُودَ. وَأَجِدُ وَقْعَتَيْنِ تَكُونَانِ، إِحْدَاهُمَا بِمِصْرِينَ، وَالأُخْرَى (بِصِفِّينَ) (١) ، فَأَمَّا مِصْرِينُ قَدْ سَمِعْنَا بِهَا مِنْ أَرْضِ الْفَرَاعِنَةِ، وأما صِفِّينُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ هِيَ. قَالَ عَدِيٌّ: فَوَاللَّهِ مَا مَكَثْنَا إِلا يَسِيرًا حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ تَنَبَّأَ، وَسَجَدَ عَلَى وَجْهِهِ، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ ابْنِ شَهْلَا، فَخَرَجْتُ مُهَاجِرًا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَهُمْ فِي السَّمَاءِ، فَأَسْلَمْتُ وَاتَّبَعْتُهُ (٢) .
٨- قُرِئ عَلَى (الشَّيْخِ) (٣) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ (أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ) (٤) ، قَالَ: أَنْبَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ (الْحَسَنِ) (٥) أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (مُحَمَّدِ) (٦) بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ