الدّولة، والتفّ حولهم أُناس من المؤذين، وطالبوا بضرائب الأمتعة، وجبوا الأموال.
كما اشتدّ أمر الشّطّار (¬١) ، وقويت شوكتهم، وأتوا بيوت النّاس نهارًا، جهارًا، وقَتَلوا، وأشرف النّاس منهم على أمر عظيم.
وكان يُدعى بين فَينة، وأخرى إلى أصحاب مذاهب، أو اتجّاهات … كدعوة أبي ركوة (¬٢) "واسمه: الوليد، وهو أمويّ من ولد هشام بن عبد الملك" سنة: (٣٩٧هـ) إلى القائم من بني أُميّة ويأخذ البيعة على من يستجيب له، وأسرّ إلى أتباعه أنّه الإمام، وقوي أمره، ولقّب نفسه:
الثّائر بأمر الله، المنتصر لدين الله من أعداء الله!
واستولى على بعض نواحي المغرب، وضرب السِّكَّة (¬٣) باسمه، وألقابه إلى أن قتله الحاكم العُبيديّ بمصر، وأمر به فطيف به على حمار.
ودعا صاحب الموصل للحاكم "أحد خلفاء الباطنيّة في مصر، في وقته، واسمه: مَنْصور"، ودُعي إليه في المدائن، والأنبار، وغيرهما.