الله عنه قَالَ: "حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعاءين، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ لقُطع هَذَا الْبُلْعُومِ" (¬١) .
ومنها ما انفرد مسلم به، كحديث أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ" (¬٢) .
٣- غالب الشّيوخ الّذين انتقي للمهروانيّ عنهم من شيوخه الّذين سمع منهم، وروى عنهم، إلاّ أنّي لم أقف على أنّه روى عنهم هذه الأحاديث المنتقاة سوى حديث واحد عن شيخ منهم (¬٣) ، ولعلّه نسي أنّه رواه عنه، أو وهم في انتقائه والله أعلم.
٤- تكلّم على جميع مادّة الكتاب بكلام جيّد نفيس عدا الآثار، والأشعار فلم يتكلّم عليها (¬٤) ؛ لعدم الحاجة الماسّة إلى ذلك، وهذا ما جرى عليه المحدّثون في تخريجهم لمثل هذا الكتاب، ونحوه.
٥- لم يرتّب الكتاب على أساس معيّن إلاّ أنّه:
أ- ابتدأ كل جزء بحديث في الصّحيحين.
ب- وَكلّها من طريق شيخه أبي أحمد الفرضيّ (¬٥) .
ج- وراعى أن ينتقي أوّلاً أحاديث اتّفق الشّيخان على إخراجها، ثمّ ما انفرد به البخاريّ، ثمّ ما انفرد به مسلم …